محمد داوود قيصري رومي

792

شرح فصوص الحكم

لأنهم ذهبوا أن العرض لا يبقى زمانين . ( وعثرت عليه ( الحسبانية ) في العالم كله . وجهلهم أهل النظر بأجمعهم . ) ( الحسبانية ) هم المسماة عند أهل النظر ب‍ ( السوفسطائية ) ( 19 ) ( ولكن أخطأ الفريقان : أما خطأ الحسبانية فبكونهم ما عثروا مع قولهم بالتبدل في العالم بأسره على أحدية عين الجوهر المعقول الذي قبل هذه الصور ولا يوجد إلا بها . ) أي ، ولا يوجد ذلك الجوهر في الخارج إلا بتلك الصور . ( كما لا تعقل إلا به ) أي ، كما لا تعقل تلك الصورة إلا بالجوهر ، يعنى ، كما لا يعقل كل واحد من الموجودات عند التعريف إلا بالجوهر . ( فلو قالوا بذلك ) أي ، بأن الجوهر شئ واحد يطرأ عليه صور العالم كله ، فتصير موجودات متعينة متكثرة . وذلك الجوهر هو عين الحق الذي بتجليه حصل العالم . ( فازوا بدرجة التحقيق

--> ( 19 ) - قال الأستاذ ، أبو العلاء العفيفي ، رحمه الله ، في تعليقته على كتاب الفصوص الحكم ( ص 125 ) : ( الحسبانية ) ، بضم الحاء على ما في شرح الكاشاني - أو بكسرها ، هم ( السوفسطائية ) بناءا على ما تذكره شراح الفصوص عدا القيصري الذي يقرأ ( الجسمانية ) . والعجب أن في جميع النسخ المخطوطة للشارح القيصري ، والشرح المطبوع في الطهران ، 1291 ه‍ ق ، كتب ( الحسبانية ) . وقال الشارح القيصري : ( الحسبانية هم المسماة عند أهل النظر بالسوفسطائية ) . ثم أورد على هذه الجماعة بأنهم لو قالوا إن الجوهر حقيقة واحدة يطرأ عليها الصور ، لوصلوا . . . وكان يجب على الفاضل العفيفي أن يرجع إلى نسخ أخرى الموجودة في القاهرة . ( ج )